الشيخ محمد اليعقوبي
11
نصوص سياسية
المستقبل ، وأفشل توقعات وتخمينات الذين تحدثوا كثيراً عما سيقع ، وفق المعطيات التي بين أيديهم ووفق رؤيتهم ، ولم يحسبوا لوعي هذا المجتمع المسلم وقوة أرادته أي حساب . 4 - الوحدة وتراصّ الصفوف وتذويب الخلافات سواء كانت دينية أو شخصية أو اجتماعية ، وهذه المسيرات الجماهيرية التي خرجت ولازالت تخرج وهي تطالب بتوحيد الأمة مهما كانت اتجاهاتها المذهبية أو الطائفية أو العرقية ، حيث تسير الجموع متحابةً متآلفة قد جمعتها الأهداف المشتركة ( عراق مسلم ، حر ، مستقل ، تتحقق فيه العدالة وتكفل فيه حقوق الإنسان ، لا استبداد فيه لأحد ، ولا استئثار بثروات الأمة ولا تبديد لطاقاتها ) ، وحتى حينما كان يشعل المغرضون والجهلة فتنةً لكي يفرقوا بين الإخوة كانت النتائج تأتي بعكس ما يخططون له ، وتكون نفس الفتنة سبباً للوحدة والتقريب وتناسي الاختلافات الجزئية . وكل هذه النتائج الطيبة وغيرها مما لم نذكر هي من الرحمات الإلهية وألطاف صاحب العصر الأمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف لهذا الشعب الذي جاهد وضحى من أجل الاحتفاظ بهويته الإسلامية وشخصيته الأصيلة . ونحن مُطالبون أن نبقى على نفس الهمة والعزيمة بل نزيد منها لما ينتظرنا من تحديات بعدة اتجاهات : 1 - السياسية : حيث يسعى الشعب لاغتنام الفرصة في تشكيل حكومة نابعة من صميمه ذات إرادة مستقلة لا تخضع للأجنبي وتوفر له حقوقه وتسعى لتحقيق آماله ، في حين يريد الآخرون فرض الحكومة التي تخدم مصالحهم .